جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

سبقه به، إلى أن انتهى إلى الحد الذي دخل مع رسول الله فيه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذُ سُنَةٌ، فَاصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ». وفي الحديث أَنَّهُ قال: «فَلْيُصَلُّ مَا أَدْرَكَ وَيُبْدِلْ مَا فَاتَهُ»، ففي هذا بيان لمن أراد الله إرشاده في أن يبدل ما فاته بعد

الإمام، ويحكم ذلك في دخوله في الصلاة، وبالله التوفيق.

وقد اختلفوا في البدل إذا دخل المقيم في صلاة المسافر، والقول عندنا كله في البدل واحد، وليصل ما أدرك ويبدل ما فاته، أي: يقضي ما سبقه به كان مسافرا

أو مقيما.

وقد اختلفوا في صلاة المقيم خلف المسافر، وقد أجيز ذلك، يقول: إذا انتقضت صلاة الإمام المقيم وقدَّم مسافرا، فإذا صَلَّى صلاة السفر سلم وأتم المقيمون صلاتهم فرادى. وإن قدَّم مقيما أتم بهم الصلاة، وإن كان المأمومون مسافرين فانتقضت صلاة إمامهم وقدَّم بهم مقيما صَلَّى بهم صلوا معه صلاة السفر وسلموا، وإن انتظروا حَتَّى يسلم بهم كان ذلك.

1) في (ت): "فأتم ما بقي عليه نسخة فأتم ما سبقه به". وفي) فأتم ما بقي عليه". وما أثبتنا من

(خ)، وأشار إلى نسخة فقال: "خ ما بقي عليه".

2) سبق تخريجه في حديث: «أَنَّ مُعَاذًا أَدْرَكَ مِن صَلاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعضها وصلى معه … »، ص 319.

3) في (س): مع.

1043