جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وإن لم يكن الإمام يقرأ، وكانت امرأة تقرأ أمَّت بهم في وسط الصف، وكذلك الصبي وذلك في النافلة. و المريضُ يُصَلِّي كما أمكن له، والمريض يُصَلِّي بمريض مثله بالإيماء.

وإن نسي الإمام السجدة الأخيرة أو القعدة ثُمَّ سلّم وانصرف أتمّ المأمومون صلاتهم. وإن كان نسي شيئا في وسط الصلاة، وقام، وصار بينهم حد ثالث فسدت صلاتهم وصلاته وإن سبحوا له فترك؛ فقيل: يتمّون صلاتهم، وقد خرج من إمامتهم. وقد قيل: تفسد صلاتهم؛ لأنَّ صلاتهم متعلقة بصلاته؛ لأنَّ قوله

: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ». وَيَنْوِي الصَّلَاةَ بِصَلَاتِهِ.

وإن سجد الإمام سجدة فأبطأ، فسجد من خلفه، ثُمَّ كبّر وسجد هو من بعد، فإنَّ الذين سجدوا ثلاثا لا نقض عليهم إذا لم يتعمدوا لخلافه، وإن كانوا ظنوا أَنَّهُ كبَّر بهم وظنوا أَنَّهُ ترك ذَلِكَ. وَأَمَّا المتعمّد / 328/ للزيادة فأحب أن يبدل

الصلاة، والله أعلم.

وصلاة الجماعة قد اختلفوا في معناها:

1) لم نر من أجاز إمامة المرأة بالرجال ولو كانوا لا يقرؤون، وقد حكى ابن بركة عدم التنازع في ذلك بين الأمة. واستدلُّوا عَلَى المَنع بقوله تعالى: (الرَّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) (سورة النساء: 34)، وقوله ال: «أَخُرُوهُنَّ مِن حَيْثُ أَخْرَهُنَّ الله، وقوله: «ألا لا تَؤُمُ امْرَأَةٌ رجلاً»، وقوله: «لَن يُفَلِحَ قَومٌ وَلُوا أَمرَهُم امرأة». ولأنَّ المرأة عورة، وفي إمامتها بالرجال فتنة، فكيف تكون العبادة سببا للفتنة … انظر: السالمي:

معارج الآمال، مج 340/ 4/3.

2) في (س) و (خ): وبنوا.

1.22