الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
يحكم ذلك، وإن جاوز ذلك إلى حد ثالث انتقضت صلاته وابتدأها، وإن ترك
شيئا من ذلك فلا صلاة له.
مسألة: [في السهو والشك في الصلاة]
- وسأل عمن زاد في صلاته ركعة من بعد أن قضى التحيات الآخرة، وظن
أنه لم يكمل صلاته؟
فعن بعض الفقهاء: أن صلاته تامة، ولا بأس عليه.
وإن زاد ركعة في موضع من صلاته ولم يكن أكملها فإن صلاته تفسد، مثل رجل يُصَلِّي حَتَّى كان في موضع القعدة الآخرة فقام ولم
يقعد فزاد ركعة تامة فتلك تفسد عليه صلاته.
وَأَمَّا من كان في القعدة الآخرة، ثُمَّ شكّ أَنَّهَا الرابعة أم الثالثة فَإِنَّهُ يأخذ بالاحتياط، وبما شكّ فيه حَتَّى يكمل صلاته؛ لما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَنْ شَكٍّ فِي الزِّيَادَةِ فَلا يَرْجِعْ حَتَّى يَعْلَمَ، وَمَنْ شَكٍّ فِي النُّقْصَانِ فَيَأْتِي بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى يتم النقصان، والله أعلم بصحة الخبر وإسناد الرواية؛ لأني لم أحسن ضبطها ولم يصح ذلك، والله أعلم.
والذي يشك في صلاته فجائز أن يجهر بجميع صلاته وما فيها من قراءة
(1) رواه الدارقطني عن عبد الرحمن بن عوف بلفظ: (مَنْ شَكٍّ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَكُونَ شَكُهُ فِي الزِّيَادَةِ، 1431 - 378/ 1،1432.
1048