جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقيل: تصفيق المرأة بيديها عند المعنى، والرجل يُسبِّح؛ لما روي عن النَّبِيِّ

أنه قال ذلك، ولا يجوز ذلك في الصلاة لغير معنى.

وقيل: التسبيح قول: "سبحان الله "؛ لأنَّ الله قد سمى الصلاة تسبيحا، والتسبيح لا يقطع الصلاة، ومختلف في القول من ذلك مثل: الحمد لله، والله أكبر،

ولا إله إلا الله.

واختلف الناس في صلاة المشتمل بالمرتدي، والذي عليه قميص بمن عليه قميص ورداء، والمتيمم بالمتوضئ، والأعمى بالبصير، والأمي بالقارئ،

والأعرابي بالقروي، والمسافر بالمقيم، فأجاز ذلك قوم، ولم يجز آخرون. وعن بعض الفقهاء أَنَّهُ إن صَلَّى رجل بقوم ليس عليه إلا قميص واحدة أو مشتمل وصلى خلفه مرتدون، أو من ليس عليه من الثياب إلا مثله، ومنهم من عليه رداء وإزار وقميص وسراويل؛ فقال: صلاة الذين عليهم من اللباس مثله جائزة، وصلاة الذين عليهم إزار ورداء وقميص وسراويل ورداء منتقضة. وبعض أجاز ذلك.

والعراة يصلون قعودا، ويردُّون على أنفسهم ما قدروا عليه من رمل أو شجر، ويؤمهم أحدهم في وسط صفّهم. وقد قال بعض: إنَّ العراة يصلّون قياما. وقد يوجد عن ابن عباس أن العراة يصلّون قعودا.

(1) يشير إلى حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم: النَّسْيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ»، وقد سبق

تخريجه، ص 325.

1.0.