الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لِكُلِّ سَهْرٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. فالنبي صلى الله عليه وسلم هو المبين لأمته ما جاء عن الله مِمَّا أمر به كان أولى أن يعمل به.
ومن لزمه سهوان في صلاة واحدة فليس عليه إلا السجدتان الجميع سهوه ذلك.
ومن سها أن يسجد سجدتي السهو على أثر الصلاة التي سها فيهما سجدهما على أثر صلاة أخرى مثلها. وروي عن النبي لا أنه قال: «أُمِرتُ أَن أَسْجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعضَاءِ، ولا أَكُفِّ شَعرًا ولا ثوبا» عَلَى الرجلين واليدين والركبتين، والجبهة. والأنف عضو واحد. ولا يجزئ السجود على الأنف وحده، ومن لم يضع
يديه على ركبتيه من الركوع لم تنتقض صلاته. وقد اختلفوا في السجود على كَوْرِ العمامة، والذي أجازه تأوّل ذلك عن النبي
وكره الكثير من ذلك، وبالله التوفيق.
1) رواه البخاري عن عبد ا الله، بن بحينة بمعناه، كتاب السهو، باب إذا خمسا، ر 1226، 2/ 82. ومسلم،
مثله، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ر 572، 402/ 1.
2) سورة الحج: 77.
(3) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب صفة الصلاة، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ر 783، 281/ 1. ومسلم، مثله، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي … ، ر 490، 1/ 354.
1057