الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢جامع البسيوي
ص (288 - 363)
(1)
ولا أذان له ولا إقامة ولا جماعة فيه، والتارك له كافر.
كتاب الصلاة (2)
و من انتقضت عليه صلاة العتمة فَإِنَّهُ يبدل الوتر إذا كان في وقت
العتمة، وإن انقضى الوقت فَإِنَّما عليه بدل تلك العتمة وحدها.
وقد قيل: إنَّ من ترك صلاة الوتر والختان استتيب، فإن تاب واختتن وصلَّى الوتر وإلا قتل. وقد قيل: لا قتل على ترك الصلاة.
وقد اختلفوا في الكفَّارة على تارك الوتر: فأوجبها عليه بعضهم، وأسقطها آخرون.
وما قرئ في الوتر من القرآن جاز، وفي الرواية «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. صَلَّى الوِتْرَ ثَلاثَ رَكَعَات، قرأ في الأولى سبح اسم رَبِّكَ الأعلى، وفي الثانية: قُل يا أيها الكافرون)، وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
(1) هذا على قول من قال بأن صلاة الوتر واجبة؛ لحديث الربيع إنَّ الله زَادَكُمْ صَلاةٌ سَادِسَة … »، وحديث أبي داود: «الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُويْر فَلَيسَ مِني ..... فمن ترك الوتر فقد ترك ما يجب الإتيان به، ومن قال بأنها سنة فلا يكفر. والكفر هنا ليس الخروج من الملة كما يتصور أو يفهمه بعض الناس، بل هو كفر النعمة الذي يسمى عند غيرهم بالكفر دون الكفر، وهو من المصطلحات التي يستعملها الإباضية ولم يفهمها كثير ممن قرأ التراث الإباضي فاتهموهم بالغلو والتكفير، والله المستعان. وقد ناقش السالمي هذه المسألة ورد على من قال بوجوب الوتر فراجعها في معارج الآمال، مج 686/ 3/2 - 692. (2) رواه الترمذي عن عائشة بمعناه أبواب الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر، ر 463، 326/ 2. والحاكم، مثله، تفسير سورة سبح، ر 3920، 2/ 566.
1.7.