جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

قَنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي صَلاَةِ الفَجْرِ ثَلاثِينَ غَدَاةٌ، يَدْعُو اللَّهَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بني سُلَيْمٍ ثُمَّ تَرَكَهُ. وقد روى أنس بن مالك «أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْنُتْ إِلا لأَمْرِ يَكُونُ». وقد قيل: كان يقنتُ حَتَّى نزلت: لَيْسَ لَكَ مِنَ

الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القنوت». وروى أنس بن مالك عن أبيه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف

أبي بكر وعمر وعلي، فما قنت منهم أحد.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يَقنُتْ بَعْدَ قَتْلِ أَهْلِ بَيْتِ مُعَاوِيَة. . وهذه الأحاديث تدلّ على أن القنوت كان دعاء منه على القوم الذين قتلوا الأنصار ثم تركه - إن صح ذلك، ولم يمت على القنوت،

والقنوت كلام.

وقد قال: إِنَّ صَلاتِنَا هَذِهِ لا تَصلُحُ أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ من كلام الآدميين»، والقنوت هو من كلامهم، ونحن على ترك

ذلك.

1) رواه البخاري عن أنس بمعناه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع … ، ر 4088، 5/ 50. ومسلم، مثله، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة،

ر 677، 469/ 1.

2) سورة آل عمران: 128.

) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1062