جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد قيل عن بعض المسلمين أنه قال: لا يُصلى خلف من تعلم أنه يقنت، ولا تتولى من يقنت في الصلاة، والله نسأله العصمة. والتوفيق.

وَأَمَّا من زعم أن القنوت في الوتر، وتأوَّل «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ويقنت في الثالثة منهنَّ قبل الركوع، وكذلك روي عن ابن مسعود «أن رسول الله قنت قبل الركوع في الوتر، / 336/ والله أعلم. ولعله كان في تلك الأيام التي كان يدعو فيهنَّ على الحي من بني سليم حَتَّى نزلت لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالُونَ.

وإذا كان القنوت مختلفا فيه في الوتر، وَأَنَّهُ لا يجوز في غيره فلا فساد على من ترك القنوت وتركه أحوط من الشبهة، ونحن فنري {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ في آخر

ركعة من الوتر كأن القنوت ثناء، فقُلْ هُوَ اللهُ أفضل.

1) رواه ابن ماجه عن أبي بن كعب بلفظ قريب، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، ر 1182،

374/ 1

2) رواه مسلم عن أنس بإطلاق ولفظ قريب، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، ر 677، 469/ 1. وروى ابن أبي شيبة روايات موقوفة على الصحابة أنهم كانوا يقنتون قبل وبعد الركوع كابن عمر و. وعلي وابن مسعود (6900 - 6912)، وَأَمَّا رواية البسيوي فجاءت موقوفة على ابن مسعود وجاءت مرفوعة عنه بلفظ: «نه قنت في الوتر قبل الركوع»، ر 6913، 96/ 2 - 97.

1063