جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومن تشاغل عن الصلاة بشيء غيرها حَتَّى تفوت وهو ذاكر لها فلا عذر له، وعليه البدل والكفّارة.

ولا يجوز ترك الصلاة لذهاب مال وعمل من أعمال الدنيا والآخرة إلا لعذر. ومن يشرب من الشراب حَتَّى يسكر ويترك الصلاة فلا عذر له وعليه الكفَّارة. ومن ترك الصلاة بديانة متأولا أنها ليست عليه ثَمَّ تاب: فقد قالوا: لا كفَّارة عليه. وإن تركها بتحريم متجاهلا فلا عذر له، وتلزمه الكفارة والبدل والتوبة، ويبدل مذ ترك الصلاة إلى يومه الذي يصلّي فيه؛ لأَنَّ في الحديث أَنَّهُ: «لاَ صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ.

وقد قيل: من أنكر " الصلاة مستحلاً لها وجاحدا لفرضها قتل، ولا كفَّارة عليه". وإن تركها متهاونا وهو مقرّ بها فلا يقتل، ولكن يحبس ويشدد عليه حَتَّى يُصَلِّي.

وقد قيل: يضرب ويؤمر بالصلاة، ويقال له: صل.

وفي بعض القول: من تشاغل عن صلاة الظهر حَتَّى يدخل وقت صلاة العصر

أنه لا كفارة عليه؛ لأنه زعم أن وقت الظهر داخل في وقت صلاة العصر. و من أُغمي عليه حَتَّى يذهب وقت الصلاة فلا كفَّارة عليه ويُصَلِّي إذا أفاق.

1) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية بلفظه، وقال فيه: هذا حديث نسمعه عن ألسنة الناس وما عرفنا له

أصلا،. (749، 439/ 1.

2) في (س): ترك.

30) زاد الناسخ في المتن (ت): "قال غيره: وذلك بعد أن يستتاب فلم يتب، والله أعلم رجع".