الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وما كان المسافر في حد السفر فهو يصلي صلاة السفر حَتَّى يرجع إلى بلده أو ينوي المقام في موضع ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر صَلَّى صلاة السفر حَتَّى يرجع، كذلك الأئمة من بعده.
ومن نوى المقام في سفره فقد لزمه صلاة المقيم، فإن عزم على الخروج فهو
على تمام الصلاة حَتَّى يخرج ويُصَلِّي صلاة السفر.
والصبي تبع لوالديه في الصلاة حَتَّى يبلغ، فإذا بلغ لم يكن تبعا لهما.
والعبد تبع لمولاه في الصلاة.
والمرأة تبع لزوجها أيضا، إلا أن يكون لها شرط سكن في موضع معلوم. والمرأة فهي تتم الصلاة لحال شرطها. وحيث خرجت مع زوجها فهي تقصر الصلاة، إلا أن تدع شرطها وتنوي المقام وإن كان زوجها في بلدها ولم يكن
/ 343/ لها شرط فإنَّها تتم الصلاة حَتَّى يخرج بها. فإذا سافرت معه ثم رجعت فهي تبع له. واتصال العمار: النخل والمنازل والأودية التي بين القرى لا تقطع العمار، إلا
أن يكون الوادي يقطع على شيء قليل من النخل والبيوت.
ومن خرج مسافرا سفرا يتعدى فيه الفرسخين، وصلى صلاة السفر، ثُم لقي حاجته دون الفرسخين؛ فإذا كان على نيّة السفر صَلَّى صلاة السفر. وإن نوى الرجعة أتم الصلاة ما لم يصل حد الفرسخين. وإذا عاد إلى نية السفر فهو على تمام
الصلاة حَتَّى يخرج مسافرا.
1079