الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ومن ائتم من المقيمين بمسافر صَلَّى معه أربعا؛ لأنه دخل في صلاته في أولها. وآخرها؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ»، فوجب عليه تمام الصلاة لاتباعه إيَّاه ودخوله معه، كالمرأة إذا دخلت في صلاة الجمعة لزمتها بدخولها فيها، وسقط عنها فرض الظهر.
ومن نسي صلاته في سفر فذكرها في الحضر صلاها صلاة السفر. وقال آخرون: يُصَلِّيها تماما؛ لأنَّ ذلك وقتها. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا
فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَها فَإِنَّ ذَلِكَ وَقتهَا، فأمر بقضائها على أي حال ذكرها فيه. كذلك إذا نسي في حال صحته ثُمَّ ذكرها في مرضه صلاها صلاة المريض،
فإن فاتته وهو مريض فذكرها وهو صحيح صلاها صلاة الصحيح. كذلك من نسي صلاته في الحضر فذكرها في السفر صلاها صلاة السفر، وقد قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ".
وإن صلى مسافر بمسافرين ومقيمين صلاة السفر وصلى معهم المقيمون فإذا قضى المسافرون صلاتهم سلموا، وأقام المقيمون قبل أن يسلموا فأتموا ما بقي
عليهم من صلاتهم فرادى بلا إمام. كذلك روي عن النَّبِي.
1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلا بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، ر 184، 1/ 49. ومسلم، عن أنس بن مالك وغيره بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة … ، ر 684، 477/ 1. وابن عبد البر: التمهيد منقطعا بلفظه (باب) حديث (22) لنافع عن ابن
عمر، 129/ 14.
2) سورة طه: 14.
1080