جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

مسألة: [في الجمع في السفر]

وسأل عن الجمع بين الصلاتين في السفر؟

قيل له: قد قالوا بذلك، وأن رسول الله قد جمع في السفر وفرق. وقد أجاز الجمع للمريض وفي اليوم المطير، وللمستحاضة، وذلك كله رخصة للمشقة ويسر من الله. فمن سار جمع، ومن كان لا بثا صلى كُلّ صلاة في وقتها صلاة سفر. وقد أجازوا له أن يجمع. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك وغيرها، وكان إذا حضرت الصلاة في المنزلة وهو نازل لم يَرحَل / 344/ حَتَّى يصلي، ويجمع ويجر الآخرة إلى الأولى. وإذا حضرت الصلاة وهو سائر أخرها إلى الآخرة، وإذا نزل صلاهما جميعا فهذه سنة تؤيد صلاة الجمع للمسافر.

ويجوز أن تجمع في أول الوقت وآخره بعد أن ينوي، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجمع بين الصلاتين الأولى والعصر، ويجمع بين المغرب والعشاء في السفر، كان يؤخر صلاة المغرب ويقدم صلاة العشاء، ويؤخر صلاة الأولى ويقدم. صلاة العصر ويصليهما جميعا، ويخفف في الركوع والسجود، ويدعو لأمر الآخرة، وإن كان في صلاة التطوع دعا لأمر الدنيا والآخرة.

10) رواه الربيع عن معاذ بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب القران في الصلاة، ر 252، 67/ 1. ومسلم بمعناه، كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي، ر 706، 4/ 1784.

1081