الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد روي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الآخرة لميقاتها الأصلي في عرفة وجمع، وأنه جمع بعرفة ومزدلفة، أخر هَذِهِ وعجل هَذِهِ». وفي حديث: أَنَّ عمر أخر المغرب حَتَّى إذا كاد الشفق أن يغيب فنزل فصلَّى المغرب، ثم غاب الشفق وصلى
العشاء.
وعن معاذ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم «أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء».
وأما الجمع بعرفات فإن ذلك يجب أن يكون مخصوصا لاتصال الدعاء. فهذه الأخبار مختلف فيها، وَأَنَّهُ صلى في أول الوقت وآخره، وأجاز ذلك فواجب اتباعه.
وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه جمع في السفر وفرق».
فالجمع يجوز في أول الوقت إلى آخره منذ تزول الشمس إلى أن يغيب منها قرن، جمع الظهر والعصر جائز. ومنذ تغرب الشمس إلى أن يخلو
(1) جمع: من أسماء مزدلفة؛ سميت بذلك لاجتماع الناس فيها، وغير ذلك من الآراء في تسمية مزدلفة. انظر: معجم البلدان، 120/ 5.
(2) رواه أبو داود عن معاذ بمعناه، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، (1222، 4/ 146. والترمذي مثله، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، ر 452/ 2،556.
3) في (س) و (خ): من.
4) في (س): قرنها.
1082