جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومن وصل إليه من الشراة والمدافعة ممن يلزمهم طاعته فلا يخرجون إلا برأيه؛ فَإِنَّهم يتمون الصلاة، وإن لم يعزموا على المقام قصروا

الصلاة.

والوالي يتم الصلاة في موضع ولايته، وإذا سافر" صلَّى صلاة السفر وأصحابه تبع له في الصلاة".

مسألة: [الصلاة في السفينة]

وسأل عن الصلاة في السفينة؟

قيل له: الصلاة في السفينة كمثل الصلاة على الأرض إلا أن السفينة هي على الماء. وقد اختلفوا في الصلاة فيها، فَأَمَّا القيام والقعود والسجود والركوع

فمختلف فيه.

1) الشُّراةُ: جمع شاري، وهو من الألقاب التي يطلقها الإباضية على من سلك مسلك الشراء، بأن يبيع نفسه ابتغاء مرضاة الله، ويخرج مجاهدا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (التوبة: 111). والشراء مسلك من مسالك الدين عند الإباضية، وهم جماعة لا تقل عن أربعين رجلا تنتدب لمحاربة الظلم واستشراء الفساد، وتخرج لحث الناس على تغيير الجور من دون التعرض للناس ولا لأموالهم، ولا تخيف الآمنين. وأكبر من مثل الشراء أبو بلال مرداس وأبو حمزة الشاري وغيرهم كثير. انظر: النامي: دراسات عن الإباضية،

282 - 278. الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، 53 - 54.

2) في (ت) و (خ): سفر.

) في (س): "كمثل الصلاة".

1085