الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
والإنسان يصلي كما أمكن له، ولا يسقط فرض القيام منه إلا بالعجز عنه، والسجود / 346/ مثل القيام.
والمسافر في البحر يصلي صلاة السفر إذا ركب السفينة وخرج من عمران بلده،
فهو سافر ولو أقام ما أقام في المُكلا. والجمع جائز له في السفر في ذلك. واختلافهم فيما يسجد عليه قال قوم: لا يسجد على ما يرفع ويوضع، ولا يسجد على المتاع، ويسجد على ما هو موثوق بالمسامير في السفينة، وما هو
ثابت فيها.
وقال قوم: لا بأس أن يسجد على كُلّ ما أنبتت الأرض، وَمِمَّا هو موثوق وغير
موثوق.
وقال قوم: يجعل حصيرا مصلَّى ويُصَلِّي ويسجد عليه.
وقال قوم: يُصَلِّي بالإيماء في البحر والوحل و الماء، ولا يقوم في السفينة إذا
كانت واقفة، وإلا فهو يُصَلِّي قاعدا بالإيماء.
والذي يُصَلِّي قائما يسجد، والاختلاف كثير" في ذلك، وبالله التوفيق. وقال قوم: إن سجد على ما أنبتت الأرض فلا بأس.
ومنهم من قال: يتخذ حصيرا يُصَلِّي عليه ويسجد. وإن اشتد موج البحر
فاستند إلى خشبة، أو أمسك بحبل من السفينة فلا بأس.
(1) المكلا: هو الموضع تستتر فيه السفن خشية الريح. انظر: المعجم الوسيط، (كلا).
2) في (س): يكثر.
1086