الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
ولم نسمع الجمع الصلاتين عند الضراب بالتكبير، وأما التكبير للخائف على دمه.
68 - باب:
مسألة: في صلاة الجمعة
- وسأل عن صلاة الجمعة، أفرض أم سنة؟
قيل له: فريضة متفق عليها في الأمصار السبعة ومختلف فيما سوى ذلك من الأمصار، وقد صلاها رسول الله وأوجبها، وصلاها الصحابة من بعده. ومصر عمر أمصار الجمعة، وهي سبعة أمصار كما ذكروا المدينة، ومكة، والكوفة والبصرة، والشام واليمن والبحرين وعمان مصر واحد. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أنزل عليه فرض الجمعة بالمدينة / 349/ وصلاها في أربعين رجلا. وقد قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ؛ يعني: امضوا إلى صلاة الجمعة، إلى الركعتين مع الإمام. وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ؛ أي: الصلاة خير لكم من البيع. ثُمَّ قال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ الله) يعني: من رزق الله. وقد قال قوم: السعي هاهنا هو العمل. قال الله:
فَاسْعَوْا)؛ أي: اعملوا إذا نودي لها.
1) سورة الجمعة: 9.
2) سورة الجمعة: 10.
1092