الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
فإذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم الله | البيع والشراء ووجبت الجمعة، وقد قيل: يجلس الإمام على المنبر، ويؤذن المؤذن بين يديه، ولزم السعي إلى ذكر الله وترك البيع.
فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب خطبتين بينهما جلسة؛ لأنَّ الله قال: {إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله، فليس ذكر بعد الأذان. يجب السعي إليه إلا الخطبة.
عن ابن عباس || «أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين، وجلس جلستين». فإذا فرغ الإمام من خطبته أقام المؤذن، وصلى الإمام بهم ركعتين، هكذا روي عن النبي، والإجماع عليه. ويقرأ جهرا، ويستحبُّ أن يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة الجمعة، والركعة الثانية فاتحة الكتاب و إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ، وما قرأ جازت به الصلاة، ويجهر بالقراءة. وقد روي عن بعض الصحابة أَنَّهُ قال: «أُمرنا أن نقرأ في صلاتنا بفاتحة الكتاب
وما تيسر».
ويستحبُّ الغُسل يوم الجمعة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك. وقد قيل: من سنة الجمعة: الغُسل والطيب والبخور للجمعة، والإنصات واستماع الخطبة،
1) سورة الجمعة: 9.
1093