جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

قال: «صلِّ مَا أَدْرَكْتَ يعني من صلاة الإمام، وتقضي مَا سَبَقَكَ به».

وقد قيل: من راح إلى الجمعة فليغتسل.

ومن راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنه يهدي بَدَنَة، ولم يعلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى الجمعة في سفر من أسفاره، ولا صلاها في مصر إلا في مصره، ولا

تجوز إلا في مصر. وكذلك روي أنه لم يصل الجمعة يوم الجمعة بعرفات، وَإِنَّما صَلَّى صلاة السفر؛ لأنه لم يجهر بالقراءة، فلا تُقام الجمعة إلا في الأمصار، ولا يقيمها الأسلطان، أو بأمر السلطان / 351/ العادل؛ لأنَّه لا خلاف في الصلاة خلفه، والاختلاف بينهم خلف الجبابرة.

وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «هَمَمْتُ أَنْ أَمُرَ رَجُلاً ينادي بالنَّاسِ أو يُصَلِّي ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُم.

ومن تكلّم والخطيب يخطب فقد لغا.

وقد قيل: إنَّ من قال عند تسوية الصفوف بعد الخطبة لرجل تقدم فلا بأس، ا: ويكره مع الخطبة ذَلِكَ.

(1) البدنة: جمع بدن، وهي ناقة أو بقرة تُنحَر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يُسَمِّنُونَها؛ قال تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ)، وتطلق على الذكر والأنثى سواء. انظر: العين؛ الصحاح (بدن).

2) في (س): نعلم.

) في (ت) و (خ): "ولا خلاف".

1096