جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد قيل: إن الجمعة يحضرها ثلاثة رجال رجل يحضرها بسكوت وإنصات فذلك حقها، ورجل يحضرها بدعاء فذلك رجل سأل ربه إن شاء أعطاء وإن شاء منعه، ورجل يحضرها بلغو فذلك حظه منها.

ويستحب للخطيب أن لا يلهو، ولا يعارض الناس في خطبته إلا كنحو ما يكون في القرآن من المخاطبة والموعظة الحسنة، ويقول في خطبته: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"، وما يكون مثله من

ذكر الله.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الإِمَامُ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَسْجُدُ قَبْلَكُمْ فَمَنْ سَابَقَ الإِمَامَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ».

وروي عن النبي أنه قال: «إذا قال الرجلُ لِصَاحِبِه والإمام يخطب

أَنْصِتُ، فَقَدْ لَغا».

وإذا كان ممنوعا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وجهه ووجوبه

1) في (س): الخطبة.

2) في (س): "ومن المخاطبة والمواعظ".

3) سورة النحل: 90.

4) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الجمعة، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب …

ر 892، 316/ 1. وأحمد، مثله بلفظه وزيادة، يوم الجمعة، ر 10132، 2/ 474.

1097