جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ولا تجب الجمعة على مسافر ولا صبي ولا عبد ولا امرأة، ومن حضر من

هؤلاء جاز.

وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «صلاة المرأَةِ في عَدَعِهَا أَفضَل من

صَلاتِها في حجرتها، وصلاتها في حُجرَتِها أَفضَلُ مِن صَلَاتِهَا فِي مَسجِدِ جَمَاعَةٍ». ولأنَّ الجمعة لا تجب إلا على أهل الأمصار، فليس المماليك من أهلها. ألا

ترى إلى قول الله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ) والمملوك لا بيع له إلا ما أذن له مولاه. ال ومن كان مُصَلِّيا بعد الجمعة صَلَّى أربعًا، وهكذا روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وأمر ابن مسعود أن يُصَلِّيَ، أربعا، وأمر عليّا برة با بركعتين.

ومن سمع الخطبة فيؤمر أن يكون مقبلا بوجهه إليها على إمامه؛ لأنَّ الأمر بالإنصات فيها واجب، كما أنَّ الأمر بالصلاة واجب، والجمعة على كل مقيم من الأحرار البالغين ممن لم يكن في حد السفر؛ لأنَّ المسافر لا تلزمه الجمعة، فمن كان مسافرا سفرا يتعدى فيه الفرسخين إلى ما أكثر فلا جمعة عليه.

ويكره أن يخرج المسافر يوم الجمعة حَتَّى يُصَلِّي الجمعة. وقد اختلف الناس فيمن صَلَّى في بيته ثُمَّ أدرك الجمعة؛ فقال قوم: إن الجمعة هي صلاته. وقال آخرون: الأولى هي صلاته.

ومن انتقضت عليه صلاة الجمعة؛ فقد قيل: إن عليه صلاة الجمعة في الوقت

وصلاها أربعا. وإن كان علم بنقضها بعد الوقت لزمه بدل صلاة الجمعة. وقد

قيل: يصلي أربعا في الوقت وغيره.

1099