جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد قيل في الذين يغمى عليهم: أنّهم يخرجون من الغد، وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمَرَ أُناسًا مِنَ الأَنصَارِ أَن يَخْرُجُوا مِنَ الغَدِ» وهذا يوافق أَنَّ صلاة

العيد مثل صلاة الضحى، ووقتها ذَلِكَ.

فَأَمَّا من يقول ببدل ما فاته فَإِنَّمَا ذَلِكَ في الوقت حين علم.

وقد اختلفوا في تكبير التشريق بعد النحر: فقال قوم: من يوم عرفة بعد صلاة العصر. وقال أصحابنا: من يوم النحر على أثر صلاة الظهر؛ لأنَّ الصلاة جمع بمنى إلى آخر صلاة يوم الثالث من أيام التشريق من صلاة العصر غير يوم النحر. وقد اختلفوا في تكبير التشريق وهو عندنا إذا ذكر الله فقد كبره. فإن قال: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد"، فحسن إن شاء الله.

مسألة: [في صلاة الخوف]

- وسأل أيضا عن صلاة الحرب، أهي سفر؟ قيل له: لا، صلاة السفر ركعتان تمام؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا قول الله:

/356/ {أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فذلك صلاة الحرب.

وفي الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى بأصحابه في الحرب بكل طائفة ركعة، ثُمَّ سلّم وسلَّم من صلى معه الركعة الأولى، وسلم الذين يصلُّون

1) رواه أحمد عن الأنصاريين بمعناه، باب حديث رجال من الأنصار، 85/ 5 وعبد الرزاق، مثله، كتاب الصيام، باب أصبح الناس صياما وقد رئي الهلال، ر 7339، 4/ 165.

2) في (س): - "على".

11.7