جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد روي أنه صلي عَلَى قَبْرِه بعدما دفن، فإن صح ذلك فهو حجة لمن أجاز الصلاة على القبر وأكثر أصحابنا لا يجوزون الصلاة على القبر، ولو جاز ذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم كل من وصل إلى قبره صَلَّى عليه.

وعند أصحابنا أن الصلاة على الجنازة لا يقطعها ما يقطع على الْمُصَلِّي على غير

الجنازة، ولا يقطعها ما مرَّ أمام الْمُصَلِّي، وعندنا لا يُصلّى على القبر.

ألا ترى أن ابن مسعود لَمَّا دُفن، أراد عثمان أن يُخرجه ويُصَلِّي عليه، فلو كانت الصلاة تجوز على القبر لم يكن لنبشه معنى أولا ترى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إِذا صَلَّى

على جنازة لم يعد يُصَلِّي عليها ولا يُصَلِّي على القبور.

وأولى بالصلاة على الميت إذا حضر الإمام أو أمير الجيوش، فإن لم يحضر فالأب ثُمَّ الزوج ثُمَّ الابن ثُمَّ الأخ ثُمَّ الأقرب فالأقرب؛ فالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يُصَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ بِإِذنِ أَهْلِهَا، ومن ذلك أن أصحابنا يستأذنون الأولياء، فإذا لم يكن رجال استأذنوا النساء. وبعض أصحابنا: رأى الصلاة إلى

القوم، يقدمون من رضوا به يُصلِّي بهم كغيرها من الصلوات.

ومن انتقض وضوؤه خلف الجنازة فقد أجازوا له التيمم، وبعض: لم ير ذلك. ولا يصلى على الميت بثوب نجس. وبعض قال: إن تنجس في الطريق، أو لم

يعلم بنجاسته حَتَّى حضرت الصلاة ثُمَّ ذكر صلّى به عليه.

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1120