جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

فلما وقع الاختلاف جعلها المسلمون إلى من جعلها الله في

كتابه. ولا تعطى في غَنِيٌّ ولا ذِي مِرَّةٍ سَوِيّ.

وقد قيل: إِنَّهُ لا يُعطى صاحب خمسين إذا لم يكن عليه دين ولا عيال، ولا من

يصيب ما يكفيه من تجارته أو صناعته قوته لسنة.

وقد قيل: تدفع إلى المستحقين من الفقراء".

وأحب بعضهم أن الثمار تدفع في البلد، ومن حملها إلى غيرها فلا بأس على قول. فَأَمَّا غير الثمار من الصدقات فلا بأس بحمله، وقد روي عنه ذلك، مثل الدراهم والذهب والفضَّة والصدقة على أهل الأموال اللازمة لهم فيها واجبة عليهم فيها،

ومتعبدون بإخراجها، وضامنون لها في أموالهم وذمَّتهم حَتَّى يؤدُّوها إلى أهلها. وقال: الثمار في الأموال والذهب والفضة واجب في الذمة، وكله قد أمر الله

ورسوله بإخراجه.

1) رواه الربيع عن عائشة بلفظ قريب، باب من تكره له الصدقة والمسألة، ر 356، 144/ 1. وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظ، قريب باب من يعطى من الصدقة و وحد الغني، ر 1634، 118/ 2. 2) يقصد بصاحب الخمسين: الذي يملك من المال خمسين درهما فما فوقها أو ما يساويها من الذهب، وكُلّ من ملك ذلِكَ وأكثر فَإِنَّهُ يعد غنيا؛ استنادا إلى حديث أبي داود (الزكاة، ر 1628) والترمذي (الزكاة، (652) وغيرهما من طريق ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خموس - أَوْ خُدُوضٌ أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ». فَقِيلَ يَا رَسُولَ الله وَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَمَا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ. وعليه ذهب الفقهاء إلى أنه لا تحل الصدقة ولا المسألة لمن يملك ذلِكَ. (3) في (س) و (خ): "أهل الفقر".

1130