الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
وقال في الذي يبخل: وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ بالخير والفضل عن
(1)
نفسه، ويبخل بالجنة عن نفسه، {وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء الله الغني عنكم وعما
عندكم من الأموال، وأنتم الفقراء إلى ما عنده من الخير والرحمة.
وقيل: الإمام يقسم صدقة كل قرية على فقراء أهلها، ولا يخرج منها إلى غيرها
شيئا إلا ما فضل عنهم. ويفضل العجوز والضعيف والأفضل في الإسلام، وذو العيال الفقراء.
وقد قيل: إنَّهُ يفرق الثلث ويأخذ الثلثين فيجعله حيث ذكر الله. وقال قوم: النصف. ومنهم من قال: لا يأخذ الأسهم العاملين وفي سبيل الله ويعطي العاملون كل واحد بقدر عنائه.
وإن احتاج الإمام إلى الصدقة كلّها أخذها وأنفذها في إعزاز الدولة؛ لأنَّ الاتفاق أنها إنَّها جعلت في أهل السهام، ولم تجعل بينهم بالقسمة على الأنصباء. || و || العاملين بعض من سمَّى الله ذلك.
وقد دفع رسول الله إلى المؤلفة أكثر من غيرهم، وكانت عطايا تتفاضل بين من أعطاه، لم يقسم ذلك بينهم | اسهما || وَإِنَّمَا كانت السهمان في الغنائم في
الأموال. وإن قدم الصدقة أحد إلى الإمام جائز وإن قدَّم الإمام أحدا من الغارمين أو
المكاتبين أو في الرقاب أو ابن السبيل أعطاهم كما يرى.
1) سورة محمد: 38.
1132