جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

والصدقة من الثمار في التمر والزبيب والحبوب من الحنطة والشعير، والسلت والذرة، كذلك في الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَعَلَ الصَّدَقَةِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءٍ مِنَ الثَّمَارِ، وهي التي وصفنا، غير أن السُّلت قد اختلف فيه؛ فقال قوم: هو الشعير الأقشر. وقال قوم: إِنَّ السلت جميع الحبوب المأكولة غير حبّ البذور، فإن جميع الحبوب / 367/ سُلت وفيها الزكاة.

و قال آخرون: الزكاة في || كلُّ || ذي سنبلة خاصة، فَأَمَّا ذوات القرون فلا زكاة

فيها، فهذا اختلافهم فيه. ومنهم من قال: " في السنة خاصة بالاتفاق. والصدقة في الرز كالبر".

وإن بلغت الثَّمَرَة ثلاثمائة صاع بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم فيه الصدقة. ما سقاه النهر والمطر ففيه العشر تام. وما سقي بالزجر والغَرْب" ففيه نصف العشر، وما كان لا يشرب بنهر ولا زَجر ففيه العشر. ونخل البعل ففيها العشر".

1) في (س): + "إلا". وفي (خ): "ليس في السنة بالإنفاق".

2) في (س) و (خ): والبر.) في (س) و (خ): والغروب. الغَرْبُ (بسكون الراء) هو الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء، والدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من جلد

ثَوْرِ يُسْتَقَى به على السانية. والغرب (بفتح الراء) هو الماء السائل بين البئر والحوض. انظر: اللسان، (غرب).

البَعْلُ: هي الأرض التي لا يُصيبها المطر إلا مرة في السنة. ويقال: البَعْلُ من الأرض هي التي لا يَبْلُغُها الماء إن سيق إليها لارتفاعها. وأما البَعْلُ من النَّخل: فهو ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها. وهو المقصود هنا. انظر: العين، (بعل).

ه) ذكر ذلك في أحاديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الزكاة والصدقة، منها ما رواه الربيع (ر 331) عن ابن عباس، وابن أبي شيبة، عن معاذ (ر 10080) … وغيرهما.

1133