الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
وفي الرواية عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «ليس فيهما دون الخمسة أوسق صدقة.
والوسق: ستون صاعا، فذلك ثلاثمائة صاع.
فإذا بلغت الثَّمَرَة خمسة أوسق ففيها العشر من كلّ عشرة واحد من الأنهار،
و من الزجر من كل عشرة نصف واحد.
وقال قوم: حَتَّى يتم عشرون، ثُمَّ فيه واحد.
وقال قوم: ما زادت على الثلاثمائة أخرج منها بالحساب ولو قل. وقال آخرون: حَتَّى تتم عشرة بعد ثلاثمائة. واختلفوا فيما سقي بالزجر والنهر؛ فقال قوم: تخرج زكاته على ما أدر وقال قوم: على ما أسست. وقال بعضهم بالمقاسمة
وفي هذه الآراء منهم لكل واحد منهم حجة فيما اعتل به، وبالله التوفيق. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «فيهما سقت السماء والأنهار العشر، وفيما سقي بالدلاء نصفُ العشرِ. فهذا عموم فيما ذكرنا من آرائهم، وفي المقاسمة، وفيما
قالوا به.
1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الزكاة والصدقة باب (55) في النصاب، ر 332. والترمذي، عن معاذ مثله، باب ما جاء في زكاة الخضروات، (638 30/ 3. والوسق = ستون صاعا. والصاع = خمسة أرطال وثلث بالرطل البغدادي، وهو 128 درهما.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الزكاة والصدقة باب (55) في النصاب، ر 331. البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ قريب، باب العشر فيما يسقى من ماء … ، ر 1412، 2/ 540. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالانهار وغيره، ر 640، 32/ 3.
1134