جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

والزكاة لا تعطى في أجرة الذين يحصدون الثمرة، وتخرج الزكاة قبل

الإجارات.

فَأَمَّا ما روي عن النبي نه مر على امرأة في حديقة لها، فقال لها رسول الله: «اخرصوا»، وخَرَصَ رسول الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحصي ما يَخرُج منها»، فلما رجع إليها قال لها: كَمْ) جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟» قالت: عشرة أقسط يا. رسول الله -صلى الله عليك -. فهذا هو تقدير. وليس مِمَّا يوجب شَيئًا؛ لأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الأمر إليها، وأنها أمينة فيما قالت ألا ترى أَنه جعل الإحصاء إليها، والقول قولها؛ لأنها أمينة في الزكاة. فعلى هذا الحديث كل مؤتمن في زكاة ماله ومبلغ ثمرته، فإن قال صاحب الثَّمَرَة إِنَّهَا سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله، ولصحاب الثَّمَرَة قطعها وبيعها، ويؤدي العشر منها. ألا ترى أن بعض أئمة أهل عمان قد كان يأخذ الزكاة من طناء النخل.

وإن أكل المطني نخله رطبا وبسرا، وعملوا بذلك.

1) رواه البخاري، عن أبي حميد بلفظ قريب باب خرص التمر، ر 1411، 539/ 1. وأبو داود، مثله، باب

في إحياء الموات، ر 3079، 179/ 3.

(2) طني النخيل: هو شراء غلة الشجر، أو بيع ثمر النخلِ خَاصَّة قبل جذاذها بالمزاد العلني عادة. (انظر: السيابي أحمد: الأثر الحضاري لبيت المال، 114). ويعني باختصار: خرص ثمر النخل بعد بدو صلاحه

وبيعه، وهو من المصطلحات العمانية.

3) في (س): كان.

1136