الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
وقال قوم: لا صدقة فيها إذا أُكلت رُطبا أو بسرا؛ لأنها بيعت قبل
إدراكها الثَّمَرَة، فهنالك اختلفوا.
وما أكل الناس من نخيلهم رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيه؛ لما روي عن النَّبِيِّ أنه أجاز لأرباب الأصول أن يأكلوا الرطب والبسر، ولا زكاة فيه عليهم،
وذلك إن صح رخصة منه. وبعض أصحابنا: قد أوجب في ذلك.
ولا صدقة فيما أطعم الفقراء من البسر والرطب، ولا زكاة على من أعطى ذلك؛ لأنَّ ليس في الصدقة صدقة، ولا على رب المال؛. لأنه تصدق به أيضا الله، إلا أن يكون أعطى لمكافأة فإن فيها
الصدقة.
وقد قال بعضُ: إذا لم تتم الصدقة إلا به حسب مع الثَّمَرَة، ثُمَّ
(2)
أخرج الزكاة ما في يده وطرح عنه ما أطعم الفراء. والصدقة فيما يبس وصرم وصار تمرا.
ومنهم من قال: / 369/ إنَّما الصدقة فيها جمع المصطاح". وقال
آخرون فيما كيل وعرف || ||بالاتفاق أن الصدقة في التمر.
1) في (س): الأموال.
(2) في جميع النسخ: - وطرح الأ في (س) فقد قال: "ولعله وطرح" وهو ما أثبتناه.
3) كذا في جميع النسخ كما في لغة أهل عمان، وأصلها عربي وقع لها تصحيف من: مسطح (تفتح ميمه وتكسر) جمعه مساطح، وهو مكان مستويبسط عليه التمر ويجفف، أو الحصير المصنوع من خوص
الدوم. ويسمى أيضًا بالجرين (يمانية). انظر: لسان العرب، (سطح).
1137