الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
وقال من قال: حَتَّى يجمعه الجرين؛ لأنَّ في الحديث عن النبي
مثل ذَلِكَ.
وحجة الآخر: أنه ما لم يكل لم يلزمه فيه صدقة، فلا صدقة فيه
حَتَّى يُكال أو يوزن ويعرف مبلغ الصدقة منه.
والعامل تبع مع أكثرهم في الصدقة لصاحب الال ما لم يكن
أجيرا، فإنَّ الأجير لا زكاة عليه.
وإذا لم يبلغ في المشترك زكاة فلا زكاة على أصحاب الشرك إلا من كان له مال. وإذا حمله على حصته من الشركة وجبت فيها
الزكاة عليه.
والعامل: فقد قيل: تبع لصاحب المال في الصدقة، وإن قسم المال عُذوقا فإنَّ الزكاة في الجملة؛ لأنَّ ذلك قسم غير ثابت في الأصل. وإن قسم المال بعد أن أدركت الثَّمَرَة فالزكاة في جميع ذلك كله إذا وجبت فيه.
1) والجرين جميع جُرُن، وهو موضع البيدر بلغة اليمن وعامتهم تكسر الجيم. وهو الموضع الذي يجمع الناس فيه التمر ويجففونه، وهو له كالبيدر للحنطة. وفي حديث الحدود: «لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين». انظر: العين؛ لسان العرب، (جرن).
(2) الشرك: جمعه أشراك كشير وأشبار، من الاشتراك والتشارك في المال والبيع والتصرف وغير
ذلك.
1138