جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

والزوجان على بعض القول يُحمل مال بعضهما على بعض في الزكاة إذا كانا متفاوضين، فإن لم يتفاوضا لم يحمل أحدهما على

الآخر.

ويحمل على الرجل أولاده في الزكاة إذا كانوا في حجره، وزَرَع هو ذلك، وقد

قيل: ولو كانوا بالغين.

74 - باب:

مسألة: في طناء النخل

- وسأل عن طَناء النخل وبيع ذلك، هل تجب فيه الصدقة ويثبت بيعه؟ قيل له: طناء النخل جائز إذا اصفرت أو احمرت وعُرفت بألوانها. وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى عن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تَزْهُوَ، والزهو: انقلاب اللون، ويكون الغالب عليها زهو الحمرة أو الصفرة.

1) المفاوضة لغة: مأخوذة من الفوض وهو التداخل والتمازج، ومن التفويض؛ لأن كل واحد يفوّض صاحبه بالتصرف في مال أخيه. وقيل: من الانتشار والشيوع. وقيل: من المساواة في المال. واصطلاحا: أن يشترك اثنان فأكثر بالتساوي التام في المال والتصرف فيه وإباحة كُلّ واحد لصاحبه ماله لأخيه، وتعتمد على الوكالة والكفالة بين الشركاء. انظر العين؛ واللسان (فوض). ابن بركة الجامع، 80/ 2 380. السرخ لمبسوط، 152/ 11. جعفر بن أحمد: الروضة البهية، ص 219. اطفيش: شرح النيل، 398/ 10.

2) الطناء: هو خرص ثمر النخل بعد بدو صلاحه وبيعه، وقد سبق شرحه في الصفحة السابقة.) رواه الربيع عن أنس بلفظ قريب، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، مثله، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ر 2083، 766/ 2. ومسلم، مثله، باب وضع الجوائح، ر 1555، 1190/ 3.

1139