جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

وفيها قول آخر: إذا احمرت وأمن منها العاهة؛ لحديث روي: «لو أنت عَلَيْهَا

عامة أو جَائِحَةٌ بِمَ يَستحلُّ أحدُكُم مالَ أَخيه. فعلى هذا القول أيضا حَتَّى

يغلب الزهو، وينكسر العذق فيثمر.

والاختلاف بينهم لهذا المعنى، فمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا وله مال غير ذلك مما تجب فيه الصدقة أخرج من الطناء وحمله عليه، والمصدق عليه بالخيار،

إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء أخذ من التمر.

وإن كان لا تجب عليه زكاة إذا حمل بعضه على بعض فلا زكاة عليه. وإن أطنى ماله كله وهو ما تجب فيه الصدقة أخذت منه، والمصدق عليه بالخيار أيضا، إنَّما يحمل ما أطنى من ماله على ماله بعد ما أكل من الرطب والبسر؛ لأَنَّ ذلك لا صدقة فيه حَتَّى يصير تمرا.

وقد قيل: «إن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم / 370/ أجاز لأرباب النخل أن يأكلوا الرطب

والبسر، ولا زكاة عليهم فيه، وَإِنَّما ترجع إلى أصل الثَّمَرَة.

وإن أطنى بدراهم تجب فيها الزكاة أخرج ذلك. وإن أطنى من ماله ولم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع لم يؤخذ منه شيء. وإن أطنى من ماله بما يتم به

الصدقة أخرجها منه، ولو أطنى بشيء قليل من الثَّمَرَة؛ لأَنَّ الزكاة في أصل الثَّمَرَة.

1) رواه الربيع عن أنس بمعناه، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، مثله، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها … ، 2086، 766/ 2. ومسلم، مثله، باب وضع الجوائح، ر 1555،

1140

119./1