جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

وقد اختلف الفقهاء إذا أكل المطني ما أطنى رطبا وبسرا وباعه كذلك؛ فقال

قوم فيه الصدقة. ومنهم من لم ير فيه الصدقة؛ لأنه لم يصر تمرا. ومن أطنى نخلا ولم يكن لصاحبها غيرها، وغاب عنها وأكلها المطني رطبا را؛ فعلى قول من أوجب الصدقة ينظر الذي أطنيت به، وثمن التمر وما ويسرا أطنيت به تلك. فإن كان غيرها يبلغ ثلاثمائة صاع من التمر، ويكون ثمنها يبلغ

ثلاثمائة صاع أخذت الصدقة من ذلك، وإن لم تبلغ لم يؤخذ.

وإن أطنى صاحب المال ماله وحبس العامل حصته فأكلها بسرا ورطبا فلا زكاة على العامل في ذلك، ولا على ربِّ المال في حصة العامل. وإن حبس ذلك حَتَّى صار تمرا فهو محمول في الزكاة عليه.

وكذلك الشركاء في الأصل، إن أطنى واحد وحبس واحد فأكل حصته رطبا فلا زكاة عليه، والزكاة على الآخر.

وإذا وجبت الصدقة على شركاء في مال وبعض الشركاء غائب أخذ المصدق الصدقة من الجملة. وإن لم يكن مُصدّق وكان أرباب المال يخرجون الصدقة لم

يخرج أحدهم زكاة مال الآخر إلا بأمره، أو بحضرته، أو بحضرة وكيل له. و من أطنى ماله وهو مِمَّا تجب فيه الصدقة فأتت عليه عاهة فأذهبته قبل أن يصير تمرا فلا زكاة في تلك الدراهم. وإن ذهبت بعد أن صارت تمرا ففيها الصدقة إن بقي من المال ما يبلغ ثلاثمائة صاع، أخرج منه أو من الدراهم الصدقة.

1) في (س): بعدما.

1121