جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

والصدقة واجبة في جميع الحبوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دُونَ الخمسة أوسق صَدقَة». وَإِنَّما تجب الصدقة إذا أتم الخمسة أوسق، وهو ثلاثمائة صاع بصاع رسول الله، ولا يحمل شيء من الثمار بعضه على بعض، الأما قد اختلفوا فيه من البر والشعير، فقد قال بعض: إنَّهما يحملان بعضهما على بعض، ولا تحمل ثمَرَة ذرة على ثمَرَة ذُرة أخرى.

فَأَمَّا القُدْمَة والآخرة فقد اختلفوا في أوقاتها؛ فقال قوم: إن تداركتا في الأرض حمل بعضهما على بعض. وقال آخرون: إن كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر حملت، وإن كان ثلاثة إلى ما أكثر لم تحمل بعضها على بعض.

وقد اختلفوا في النُّضَار" من الذرة: قال قوم: لا يحمل عليها؛ لأنها ثمرة أخرى. وقال قوم: يحمل عليها. ونحن لا نرى ذلك؛

لأنَّه لم يتدارك في الأرض، ولأنه يدرك على أكثر من ثلاثة أشهر. فَأَمَّا الثمار فما شربت بالنهر ففيها العشر، تام، وما كان يشرب بالدلاء ففيه

نصف العشر.

1) القدمة:: هي السبقة في الأمر، والآخرة العكس، ولعله يقصد بها الزروع السابقة في الإنبات والمتأخرة

لاختلاف مواسمها هل يحمل بعضها على بعض أو لا يحمل؟ خلاف كما ذكر.

2) النضار: الخالص من كل شيء. وقال صاحب العين: أَنْضَرَ الشَّجَرُ: إذا اخضَرَّ وَرَقُه. وقيل: النضار: شجر الأثل الجبلي. وقيل: ما كان عِذيا على غير ماء. وقيل: الطويل منه المستقيم الغصون. انظر: العين؛ اللسان،

(نفر).

1143