الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا / 373/ جِبَاهُهُمْ
وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْثِرُونَ).
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَا مِن عَبْدِ لَا يُؤَدِّي زكاةَ مَالَه إِلا. أُتِيَ بِه يوم القيامَةِ، فَيُحمى عليه في نار جهنم، فيكوى به جنبه وجبهته وظهره، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «فِي الْأَرْبَعِينَ دِرْهَما
درهم»، وروي عنه أيضًا أَنَّهُ قال: ليس فيها دونَ خَمْسٍ أَواقِ صَدَقَة». والكتاب والسنة دالآن على وجوب الزكاة في جميع الأموال، وقد عرفها الرسول صلى الله عليه وسلم من كم تجب؟ وكيف تؤخذ؟ وفي الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهما دِرْهَم، فإذا كان ليس فيما دون خمس أواق صدقة والبقية أربعون درهما فذلك مائتا درهم. وفي الزيادة قوله: «مَا زَادَ عَلَى الْمَائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا دِرْهَم
1) سورة التوبة: 34 - 35.
2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، ر 987، 2/ 680. والبيهقي، مثله، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة … ، 7017، 81/ 4. (3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه من حديث طويل، كتاب الزكاة والصدقة، باب (55) في النصاب، ر 332. ورواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة.
4) رواه أبو داود، عن علي بمعناه، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، ر 1572 - 1574، 101/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، ر 620، 16/ 3.
1147