الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
فإذا حال الحول ومعه مائتا درهم وعشرون دينارا فعليه الزكاة، وإن نقصت فيما بين ذلك؛ لأنَّ السلعة للتجارة إذا كانت قيمتها فيما بينهما. ألا ترى أن من
ملك مائتي درهم وكان يكسب كل يوم درهما ضمه إليها.
[في زكاة الحلي]
(1)
ومن كانت له خواتم ومناطق ومصاحف مفضّضة أو مذهبة أخرج زكاة
ذلك؛ لأَنَّ الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ.
عن عائشة أنها قالت: دخلتُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يديَّ فَتَخَات من ورق - أو قالت من ذهب، فقال رسول الله: مَا هَذَا؟ فقلت: أتزيّن لك بهنَّ، قال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟» فقلت: لا، قال: «حَسْبُكِ مِنَ النارِ، اعلَمِي أَنَّ فِيهِنَّ الزكاة، حيث " ما يُمكنُ فيهنَّ. فهذا يدلُّ على من كان فيه حلى من ذهب وفضة أو أحدهما أنَّ الزكاة فيه.
1) مناطق: جمع مِنطق ونطاق، وهو: كلُّ ما شددت به وسطك من سوار وغيره. والنطاق أيضا: شبه إزار فيه تِكَةٌ كانت المرأة تَنتَطِق به، وأَوَّلُ النساء اتخذت منطقا أم إسماعيل الي. وأيضا: هو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل، عند مُعاناة الأشغال؛ لئلا تَعْثُر فِي ذَيْلها.
انظر المحيط؛ واللسان، (نطق).
(الفَتَخَةُ (بالتحريك)، جمعها فتح وفتخاتٌ، وهي: حلقةٌ من فضَّة لا فَصَّ فيها، فإذا كان فيها فص فهو خاتم. انظر: الصحاح (فتح).
3) كذا في (ت) و (خ)، وأشار إلى نسخة فقال: "حسب"، وهي ما في نسخة (س).
4) رواه أبو داود عن عائشة بلفظ قريب، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1565، 2/ 95.
1152