جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

آخرون عليه أن يخرج الزكاة من هذا المال الذي في يده، ولا يرفع الدين إلا أن يريد أن يقضي دينه، فَإِنَّهُ يرفع للدين ويخرج زكاة ما بقي. وهذا الرأي يؤدي إلى الرأي الذي قلناه: إنّ الدين أولى والزكاة فيما بقي من ذلك.

والعروض من التجارة: ففيها الزكاة إذا حال عليها الحول في يد صاحبها، مثل الدراهم والدنانير، والزكاة فيها مثلها.

فإن كان معه دراهم ودنانير فَإِنَّهُ يضمُّ قيمتها إلى ذلك. وإن لم يكن له سواها وقيمتها أقل من مائتي درهم فلا زكاة فيها؛ لأن زكاة التجارة كالدراهم

والدنانير.

وإن باعها بسلعة أخرى ونوى بها التجارة فهي للتجارة. وإن باعها بدراهم ودنانير إلى أجل لم يحلّ فلا زكاة عليه فيها حَتَّى تحلّ، فإن حلت مع زكاته أخرج زكاة ذَلِكَ.

وإن قبض دراهمه التي إلى أجل أخرج زكاتها في يوم ملك الدراهم والدنانير. وقد اختلف في ذلك؛ فقال قائلون: يخرج زكاة ما في يده عنه وعن دينه الآجل. وقال آخرون: يخرج عن رأس ماله ودينه زكاته. وقال قوم: لا زكاة عليه في دينه

حَتَّى يحلّ، فإذا حلّ أخرج زكاته. ومنهم: من قال حَتَّى يقضبه.

وإن كان دينه على مفلس أو على من لا يرجوه فلا زكاة عليه فيه حَتَّى يقبضه،

وإن كان على من يرجوه أخرج زكاته.

1) في (س): من.

1104