جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

وإذا مات الميت وخلف مالا تجب فيه الصدقة فلا صدقة فيه حَتَّى يقع لكلِّ واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة، ثُمَّ يحول عليه الحول عنده. وقال قوم: إن بقي المال مجتمعا لم يُقسم أخرج زكاته إذا حلَّ وقتها.

وقيل: يترك للتاجر ما يكفيه ويكفي عياله لسنته ويزكي ما بقي، وإن كان

التاجر هو الذي يخرج عن نفسه لم يخرج لمؤنته شيئا.

وإن اختصم قوم في مال فلا يخرج منه زكاة حَتَّى يصح لمن هو، ثم تؤخذ منه

الزكاة لما مضى من ذلك.

وقد قيل: في رجل له مال كانت الزكاة تجري فيه، فاشتري به متاعا، وباعه

بزيادة إلى أجل، أَنَّهُ لا زكاة فيه حَتَّى يحلّ، فإذا حلّ أخرج زكاته. فإن حلّ له في كل سنة شيء أخرج زكاة ما حلَّل من ذلك. وقد قيل: يخرج زكاة رأس مال دينه. وإن لم يخرجه ولم يقبضه، فإذا قبضه أخرج زكاته لما مضى، وإن أخرج زكاته وقد حلّ فقد استحاط، وبالله التوفيق. ومن كان معه مال يزكيه فذهب حَتَّى بقي معه شيء قليل، ثُمَّ أصاب مالا تجب فيه الصدقة قبل محل زكاة ماله الذي كان باقيا في يده، أو في شهره الذي كان يزكي فيه؛ فإن كان في شهره الذي كان يزكّي فيه أخرج زكاة ما بقي في يده، وزكاة ما استفاد مع ذلك. وقال قوم: حَتَّى يبقى من الأوَّلَة أربعون درهما مع ما استفاد معها ما تتم به الصدقة، ويخرج زكاته وإن بقي أقل فلا زكاة عليه حَتَّى يستفيد ما تتم به الصدقة، ويحول عليها حول مذ صارت له.

1156