جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

ومن وجبت عليه زكاة الورق فلم يخرجها؛ فكلّ شيء استفاده من ورق أو غلة أو هبة فهو محمول عليها. وإن كان أدّى زكاته فلا زكاة عليه فيها استفاده. وقد قيل: إِنَّهُ لا زكاة في الفائدة حَتَّى يحول عليها الحول، والحجة له قول النبي صلى الله عليه وسلم: / 378/ لازكاة في مال حَتَّى يَجُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

وإذا كان على الإنسان دين وله مال عين فلا زكاة عليه إلا فيما بقي بعد دينه. وإن كان له مال غائب فلا زكاة عليه فيه حَتَّى يصل إليه ويعرف سلامته. وكلّ مال غائب فلا زكاة فيه حَتَّى يصل إلى صاحبه فيزكيه عن نفسه، ولعلّ عليه دينا أو حدث له أمر.

ووصي اليتيم يخرج زكاة مال اليتيم من الذهب والفضة، وما وجب فيه

الزكاة. وإن لم يخرجها وأعلم الصبي، فإذا بلغ أخرجها عن نفسه لما مضى. وَأَمَّا الثمار: فعلى وصتي اليتيم ووكيل الغائب أن يخرجا من مال اليتيم

والغائب الزكاة.

وكذلك وكيل الأعجم" والمعتوه يخرج الزكاة إذا أقامه الحاكم من مالهما. وَأَمَّا الورق: ففيها اختلاف؛ فبعض أوجب الإخراج على الوصي. وبعض:

وقف.

1) رواه أبو داود عن علي من حديث طويل بلفظ: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى … »، في الزكاة، ر 1575. وابن ماجه عن عائشة بلفظه في الزكاة، ر 1864. والبيهقي، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 7114، 104/ 4. 2) في (س): يخرجها.

الأعجم: هو الذي انعقد لسانه عن الكلام، ولا يُفصح. انظر: اللسان، (عجم).

1157