جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وَأَمَّا الوالي فَإِنَّهُ يأخذ الوصي بذلك حَتَّى يخرج الزكاة من مال اليتيم. وكل مال لا ربَّ له فلا زكاة فيه. وَكُلُّ مال للفقراء أو للشذاة أو للحج إذا

ميز ذلك الهالك فلا زكاة فيه.

وقد اختلف في المال الذي للحج إذا ميّز ذلك الوصي والورثة؛ فقال قوم: فيه

الزكاة. وقال قوم: لا زكاة فيه؛ لأَنَّهُ في الحجة.

فلو لم يبق ثلث يؤدّى منه الذي أخرج منه الزكاة لم تكن تخرج منه زكاة غير

الثلث الذي فيه الحجة لم تكن تخرج منه الزكاة.

ولو أخرج من الحجّة زكاة ونقصت عن إنفاذ الحجّة كما أوصى، ولم يكن ثلث؛ كان على الوصي ضمان ذلك.

1) الشذاة والشَّذَاء والشَّذى: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب، أوَّل من اتخذها لمطاردة القراصنة الهنود الإمام غسان بن عبد الله (ت 207 هـ). وكان يوقف ويوصى، عى لها بوصايا لدعمها وتقويتها. قال السالمي في جواباته: "الشَّذى خشبات صغار بمنزلة المواشي في زماننا، جعلت لمطاردة الكفار فهي آلة للجهاد، وأوَّل من استعملها الإمام غسَّان بن عبد الله الخروصي خليفة الوارث بن كعب - رضي الله عنهما-، وسبب ذلك أنَّ كفَّار الهند غزوا عمان في البوارج (وهي خشبات صغار أيضا) فأعد لهم غسان هذه الشذى فخشب الكفّار، يقال له بوارج، وخشب المسلمين يقال له: شذى، وعظمت المطاردة حتّى أعدت من الفريقين المراكب، وكان الإمام الصلت - رحمه الله - قد أعد للكفار مائة مركب ومركباتم ظهر الإسلام وقويت الشوكة ودخلت الهند في الطاعة وبلغت الدعوة (منصورة) ". انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)، 1/ 107. السالمي: جوابات السالمي، 116/ 4 - 117.

2) في (س): - الذي.

3) في (س): يجز.

4) العبارة صياغتها هكذا في جميع النسخ، ويتضح معناها بالتمعن في العبارة التي تليها، فتأملها.