الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
فقال قوم: إِنَّ الركاز كنوز الجاهلية، وفيه الخمس، يقم الخمس على قسم الغنيمة، / 379/ وأقل ما يجب فيه الخم خمسة دوانيق. وكنوز الجاهلية تُعرف بعلامتها.
وقال بعض أصحابنا: ما أصبت من التراب مما يعالج بالنار من الذهب والفضَّة ففيه الزكاة من أربعين دهما درهم إذا حال عليها الحول عند صاحبها. وهي مما تجب فيها الزكاة مقدار المائتي درهم. فَأَمَّا إن كان ذَلِكَ من كنوز الجاهلية فإن فيه الخمس، والله أعلم.
فَأَما المعادن: فقد وقع الاختلاف فيها؛ فقال قوم: هي مثل الركاز وفيها
الخمس. وقال قوم: لا شيء فيها، وهو قول أصحابنا.
والركاز: ما أركز في الأرض من الذهب والفضة. ولا خمس ولا زكاة في قول أصحابنا فيما يخرج من المعادن من الصفر والحديد ولا غيره. وهي في الذهب والفضة حين يحول عليها الحول عند صاحبها، وتكون مما تجب فيه الزكاة، ثُمَّ فيها الزكاة من المائتي درهم خمسة دراهم، ومن
1) الدوانيق جمع داني وداني لغتان، وجمع دانق دوانِقٌ، وجمع داني دوانيق. والدائق: ضرب من النقود الفضية، ويساوي سُدس درهم. وفي المصباح: إنّ الدينار إحدى وسبعون شعيرة ونصف شعيرة تقريبا، بناء على أن الدائق ثَمانِي حبّات وحُمسا حبة شعير غرلة ممتلئة مقطوعة الرأس وما استطال منها. أي: الدائق = 8 حبات = 0،496 غرام. انظر: العين؛ المصباح، (دنق). قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (دانق،
مقادير).
2) في (س): حَتَّى.
117.