جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

ب الزكاة

فَأَمَّا الوالدان فقد اختلف فيهما إذا لم يكن يعولها؛ فقال قوم: يعطيان إذا لم يكن يعولها. وقال آخرون: لا يعطي المرء من حكم عليه بعوله من والدين أو ولد. وفي بعض الحديث «أَنْ تُدْفَعَ الصَّدَقَةُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ»، والله أعلم. والذي يأخذ الصدقة جائز أن يعطى ما يكفيه ويكفي عياله لنفقتهم وكسوتهم،

وما يحتاجون إليه في سنتهم".

والذي يكون في بلاد الشرك / 380/ ولا يجد مسلما يعطيه زكاته فَإِنَّهُ يبعث بها إلى فقراء المسلمين، وليس له أن يعطي فقراء المشركين شيئا؛ لقول النبي: أُمِرتُ أن آخذ الصدقة من أغنيائكُم وأضعَها فِي فُقَرَائِكُم، وأهل الشرك ليس من فقراء المسلمين.

وقد اختلفوا فيمن يبعث زكاته مع ثقة من المسلمين ليدفعها إلى المسلمين ثُمَّ تتلف؛ فقال قوم: لا غُرم على أحدهما. وقال آخرون: على رب المال أن يخرجها ثانية؛ لأنها فرض عليه، لا تسقط عنه إلا بأدائها إلى أهلها، وهو كمن ذهبت من

يده زکاته فعليه بدلها، فانظر في ذلك.

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

2) في (س): أسنتهم.

3) أخرجه الصنعاني عن معاذ بلفظه. انظر: سبل السلام 2/ 140. ورواه البخاري عن ابن عباس بمعناه، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ر 1331، 505/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في كراهية أخذ خيار

المال في الصدقة، ر 625، 21/ 3.

1162