جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

ويجعلوا في أوساطهم علامة يعرفون بها من زي المسلمين من الهايين.

وجعل في أموالهم الخمس، وقال: "ذَلُّوا أذلكم الله"، ولا جزية عليهم.

وعلى عمالهم في حصصهم العشر، وهم عليهم الخمس إذا كان عاملهم مسلما. وكل ما يصير إليهم في أموال المسلمين أو غيره فعليهم فيه الخمس من الحروث والمواشي. وما تجب فيه الصدقة فعليهم الخمس، وما لا صدقة فيه فلا شيء عليهم فيه.

وليس لهم أن يخرجوا بأموالهم من الماشية إلى أرض الشرك إذا كانت تجري

فيها الصدقة، وما اشترى المسلم من أموالهم فَإِنَّها على المسلم فيه العشر. وقد كان نصارى فَدَك صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على النصف من أرض فَدَك، وكذلك أبو بكر من بعده، وعمر، وقد كانوا جعلوا على أهل نجران من النصارى شيئا جعلوه في الصلح عليهم.

1) الهميان جمعه همايين: وهو: كيس يُجعَل فيه النفقة ويُشدّ على الوسط. قال الأزهري: هو فارسي معرب دخيل. وقيل: هو التكَة، وقيل الهمْيانُ: المُنْطَقة كُنَّ يَشددن به أَحْقِيَهُنَّ إما تِكَةٌ وإِما خَيْطُ. وقيل: شِداد

السراويل. تهذيب اللغة؛ المصباح المنير؛ اللسان، (همن، همي). (2) فَدَك: قرية قريبة من المدينة. وفي نصارى فدك ذكر البلاذري بسنده قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا: مال بني النضير، وخيبر، وفدك. فَأَمَّا أموال بني النضير فكانت حبساً لنوائبه، وَأَمَّا فَدَك فكانت لأبناء السبيل. وجزاً خيبر ثلاثة أجزاء: فقسم جزأين منها بين المسلمين، وحبس جزءاً لنفسه ونفقة أهله؛ فما فضل من نفقتهم ردّه إلى فقراء المهاجرين. وقال السمعاني: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعلها في أهل بيته، وكانت الخصومة واقعة بين علي والعباس (رضي الله عنهما) بسببها بحضرة عمر في خلافته، فدفعها إليهم لا

على سبيل الإرث. انظر: السمعاني الأنساب، 349/ 4. البلاذري: أنساب الأشراف، 226/ 1.

1172