جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥

جامع البسيوي

- وسأل عن زكاة البحر؟

ص (404364)

مسألة: [في تركاة البحر]

كتاب الزكاة

قيل له: زكاة المسلمين من البحر كزكاة البرّ، وَكُلُّ من وجبت عليه زكاة في ماله بعد حول السنة في بَرّ أو بحر أخذت منه الزكاة إن كان من المسلمين، وإن كان سلع قومت بسعر يومها وأخذ منهم الزكاة. ولا تنقص عما فرض الله فيها.

فَأَمَّا من يقدم من البحر من أهل الحرب فلا صدقة عليهم. وقد أخذ

المسلمون من أموالهم مثل ما يؤخذ من المسلمين.

وقد روي عن عمر بن الخطابه أنه سئل عن مثل هذه الأموال؟

فقال: "خُذوا منهم مثل ما يأخذ ملوكهم".

وقد رأيت بعض من ينكر ذلك / 385/ من أصحابنا، قال: ما يأخذ ملوك الشرك من المسلمين إنَّما يكون على وجه التعدي والغصب، وليس للمسلمين عندي أن يعاقبوهم بغيرهم، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى". وقال بعضهم أيضًا: ما أُخذ من المسلمين في بلاد الحرب على حد الشرق

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد روى ابن ماجه عن ابن عمر في أن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بالنصف مِمَّا يخرج من الثمر والزرع في باب معاملة النخيل والكروم، ر 2467 - 2468، 824/ 2. (2) سورة الأنعام: 164، سورة فاطر: 18.

1173