جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

والتعدي لا يؤخذ منهم مثل ذلك، إنَّما يؤخذ كما أخذ ملوكهم

وأمراؤهم.

وَأَمَّا المسلمون إذا قدموا بتجارتهم في البحر إلى عمان ثم خرجوا إلى

بلادهم من العراق أو غيرها من المدن فلم ير المسلمون الأخذ منهم. وَأَمَّا أهل عمان إذا وجبت عليهم زكاة أموالهم في سنتهم أخذت منهم

في البر والبحر.

ومن جاء تاجرا من غير أهل عُمان فأقام بماله يبيع ويشتري حَتَّى يحول عليه الحول عندهم؛ فَإِنَّهم يأخذون منه زكاة ما بقي في يده؛ لأنهم قد حموه سنة من الجور. وما لم يحموه حولا لم يأخذوا زكاته؛ للخبر الوارد عن معاذ أنَّ النبي وقال له: «انتظر بأرباب الأمْوَالِ حَوْلاً ثُمَّ خُدْ مِنهُم مَا

أمرْتُك به».

وإن قدموا إلى عمان وأقروا أن أموالهم قد خلالها سنون لم يؤخذ منهم إلا أن يعطوهم ذَلِكَ بطيبة أنفسهم؛ لأنهم لم يحموهم في بلادهم التي

جاؤوا منها ولا إلى حيث انتهوا.

وَأَمَّا أهل عمان فمن خرج بتجارته سنين ثُمَّ قدم إلى عمان بماله فَإِنَّهُ تؤخذ منه الزكاة إذا لم يكن أدَّى زكاته لما خلا من السنين جميعا، ولا يؤخذ

منهم إلا في كلّ سنة مَرَّة، مثل أموالهم التي في البر.

1174