جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وَأَمَّا من قدم بماله من أهل عمان أو غيرهم إلى عمان من أرض الإسلام فطلبت منه الزكاة فاحتج أن زكاته في شهر معروف، أو أنه قد أدى زكاته في ذلك الشهر في الشَّحْرِ" أو اليمن أو غيرهما لم تؤخذ منه الزكاة.

وَأَمَّا من احتج أَنَّهُ أدَّى زكاته في عمان حيث يصل العلم ولاة أهل عمان لم يقبل

ذلِكَ منه، وأخذت منه الزكاة؛ لأنَّ أصل الزكاة في البحر في مُكلاً صُحار.

وإن قدم قادم من أهل عمان وغيرهم من بلاد الشرك أو بلاد الإسلام بمال عظيم وطلبت منه الزكاة، فاحتج أن هذا المال لم يملكه إلا في شهر سماه، ولم تجب فيه الصدقة لم تؤخذ منه الزكاة.

ولو أنَّ رجلا قدم بمتاع له كثير من البحر، فلما طلبت منه الزكاة احتج بأنه يهودي لم تؤخذ منه زكاة، أو قال: إنَّ المال الذي في يده ليهودي لم

1) الشَّحْر: ناحية بين عدن وعمان. وهو شط ضيق على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، بين عدن وعمان. انظر: الحموي: معجم البلدان (شعر). قال عن أهلها المسعودي في مروج الذهب، (61/ 1): … وساحل الشَّحْر من أرض العرب، وأهل الشَّحر أناس من قضاعة وغيرهم من العرب، وهم مهرة، ولغتهم بخلاف لغة العرب، وذلك أنهم يجعلون الشين بدلاً من الكاف، مثال ذلك أن يقولوا: هل كش فيما قلت لش، وقلت لي: أن تجعلي الذي معي في الذي معش، يريد: هل لك فيما قلت لك، وقلت لي أن تجعلي الذي معي في الذي معك، وغير ذلك من خطابهم ونوادر كلامهم، وهم في فقر وفاقة، ولهم نُجب يركبونها بالليل تعرف بالنجب المهرِيَّة تشبه في السرعة بالنجب البجاوية، بل عند جماعة أنها أسرع منها،

يسيرون عليها على ساحل بحرهم.

2) في (س) و (خ): من.

1170