الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨جامع البسيوي
ص س (364 - 404)
كتاب الزكاة
تؤخذ منه الزكاة؛ لأنَّ أرباب الأموال / 386/ أُمناء على ما في أيديهم من
الزكاة. ألا ترى أن النبي هو جعل المرأة مصدقة فيها وصلت حديقتها. ولو أن شريكين اتَّجرا بمائتي درهم، فصارت ثلاثمائة درهم، وحال عليها حول لم تؤخذ منهما الزكاة حَتَّى يصير لِكُلِّ واحد منهما مائتا درهم، ويحول عليها حول
مذ صارت إليه.
ولو أن رجلا قدم بمال يبيعه بعمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج بأنَّ المال لرجل من العراق أو عَدَن لم تُؤخَذ منه الصدقة؛ لأنَّه لعل عليه دينا، ولا زكاة في مال الغائب.
وإن قدم بمال عظيم من بلاد الشرك، فَلَمَّا طلبت منه الزكاة احتج أن العبيد حبسهم لخدمته، وأنَّ الثياب التي حبسها لكسوته، والآنية لبيته، والطعام لمؤنته
لم تؤخذ منه الزكاة.
وإن احتج أن اللؤلؤ أخرج منه صدفه، ولقط العنبر من البحر، وأخرج البقم" واللبان من شجره لم تؤخذ منه زكاة حَتَّى يبيع ذلك بدراهم، ثُمَّ يحول عليها الحول وهي ناضة في يده.
1) في (س): - لم. (2) البقم: هو شجر جوز ماثل. والبقم: دَخِيل معرَّب، وهو اسْمٌ لِشَجَرَةٍ لها صِبْعٌ يُصبَعُ به بطبخ أغصانها، ورقها عظيم أخضر كورق اللوز، وسيقانها وأفنانها. حمر. وقيل: هو العَنْدَمُ وهو من نبات أرض الهند
وأرض الزنج، قال الأعشى: بكأس وإبريق كأن شرابها إذا صُب في المسحاة خالط بقما
انظر المحيط في اللغة؛ الصحاح في اللغة اللسان (بقم). آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 259/ 2.
1176