الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
ولا تؤخذ هَرِمة ولا سِخْلَة، ولا ذات عَوَار، وتعد صغارها وكبارها وليس في هذا الخبر ذكر السائمة.
وقال أصحابنا: تعدُّ السخال إذا خطَّت الوادي راعية، وذلك بعد أن تتمّ الأربعون ويحول عليها حول، وقد روي عن عمر أنه قال: «تُعَدُّ ولا تُؤخذ الصغار، ولا تؤخذ الأكولة - وهي التي يسمّنها الراعي، ولا التيمة"، ولا الماخض، ولا فحل الغنم»، والماخض: هو الحامل.
وقد روي عن النَّبِي أَنه قال لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمِ الأَمْوَالِ». وقد قيل: لا يأخذ المصدق فحل الغنم من الذكور والإناث، فهي بمنزلة واحدة؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فِي الْأَرْبَعِينَ شَاءَ
1) قَالَ الرَّبِيعُ: السَّخْلَةُ التي تَتْبَعُ أُمَّهَا وَهِيَ تُرْضِعُ عَلَيْهَا. صحيح الربيع، (335. (2) العوارِ والعَوَار: خَرق أو شقّ في الثوب. وقيل: هو عيب فيه، وفي الحديث: «الزكاة لا تؤخذ في الصدقة هرمةٌ ولا ذاتُ عوار قال ابن الأَثير: العَوارُ بالفتح: العيب. وذات العوار: هي صاحبة العيب والنقص. انظر: النهاية؛ اللسان، (عور).
) التيمةُ (بالكسر): هي الشاة يذبَحُها القومُ في المجاعة حين يُصيب الناس الجوع. والإثنام ذبحها، تقول: انامَ الرجل يامُ اتياما إذا ذَبَحَ تيمته. وكتب الرسول صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر كتاباً أَمْلَى فيه: «في التيعة شاة، والتيمة لصاحبها». وقيل: الشاة تكون لصاحبها في منزله يختليها وليست بسائمة، وربما احتاج صاحبها إلى تخمها فيذبحها. وقيل: التيمة الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى. انظر: اللسان، (تيم).
4) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث معاذ الطويل، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء، ر 1425، ر 4090، 2/ 544، 4/ 1580. ومسلم، مثله، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر 19، 50/ 1.
1179