جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

ولهم الحجة أن الاجتماع هو اجتماع الملك، والخبر النبي صلى الله عليه وسلم عند كُل قوم تأويل في قوله: «لا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْن مُجْتَمِعِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ

فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسويَّة»، وظاهر القول على كل خليط ومجتمع.

وقال بعضهم: في رجل له أربعون شاة غير شاة، وعنده شاة تتم بها الأربعون لرجل له أربعون شاة بتلك الشاة فيها شاتان، ويطرح عن صاحب التسع والثلاثين بقدر الشاة التي ليس له فتتم بها الأربعون.

وعن رجل له خمسة أبعرة فباع واحدا منها قبل صدقته، وبقي معه في إبله حَتَّى

جاءت صدقته: أَنَّهُ لا يؤخذ منه، إلا أن يكون الذي اشتراه تركه حولا. فَأَمَّا إن كان لهما ثمانون، فيتم حول أحدهما في المحرم وحول أحدهما في صفر لم أره مجتمعا يحمل حَتَّى يجتمعا سنة كاملة.

فَأَمَّا إذا كان تجري فيه الصدقة فإنَّ كلّ واحد يخرج صدقته في وقته، وليس هذا

مما يوجب أن يخرج قبل الحول، ولا يجوز الاجتماع في أقل من الحول. والذي له أربعة أبعرة، ولزوجته بعير، فإن كانا متفاوضين فعليهما الصدقة. والذي له غنم ولم يخرج صدقتها، ووُهِب له غنم قد أخرج صدقتها قبل أن توهب له بشهر؛ فَإِنَّ على قول: أن عليه أن يخرج صدقتها مع

1) في جميع النسخ: بالسنة، والصواب ما أثبتناه من صحيح البخاري عن أنس عن أبي بكر مرفوعا بلفظه،

بـ

باب ما كان من خليطين … ، ر 1383، 526/ 2.

1183