جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وقال النبي: ابْتَغُوا أَموال اليتامى گى لا تَأْكُلَها الصدقة، فإنَّ كل معروف صدقة، فلو كان لا صدقة في مال اليتيم ما قال هذه الرواية، ومع قوله: «تؤخَذُ من أغنيائِكُم»، والاجتماع على إخراج زكاة الزرع من مال الطفل واليتيم والغائب.

والمكاتب إذا كان له مال تجب فيه الزكاة، فليس عليه زكاة إلا ما فضل عن مكاتبته التي كوتب عليها؛ لأنّها دين عليه، فيرفع لدينه ويزكي

ما فضل إذا كانت الصدقة تتم فيه بعد قضاء مكاتبته.

فَأَمَّا الزرع فإن كان له ثمرة فإنَّ الصدقة فيها ولا ترفع للدين".

فَأَمَّا إذا كان المكاتب فقيرا فَإِنَّهُ يعطى من الصدقة في قول أصحابنا؛ لأَنَّ الله أوجب الزكاة في الرقاب وهم المكاتبون، وقال الله تعالى: (خُذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهَّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا إِنَّا هم البالغون. وقد قيل: إِنَّ

10) رواه البيهقي عن يوسف بن ماهك بلفظ: «ابتغوا في مال اليتيم أو في أموال اليتامى لا تذهبها - أو لا تستهلكها - الصدقة»، باب من تجب عليه الصدقة، ر 7130، 107/ 4. والطبراني في الأوسط، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بمعناه، ر 998، 298/ 1.

2) رواه البخاري عن جابر بلفظه باب کل معروف صدقة، ر 5675، 2241/ 5. ومسلم مثله، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، ر 1005، 697/ 2.

) في (ت): "ولا يرفع الدين".

4) سورة التوبة: 103.

1185