الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
(
السرقة: «وقد قيل: على من سرق الغنيمة القطع، ولم أرهم عملوا بذلك. ثانيا: بالرغم من أن الكتاب ألف لأتباع المذهب الإباضي إلا أنه لم يخل من ذكر أقوال المذاهب الفقهية الأخرى مع أدلتها، وتأييد بعضها ومناقشة بعضها الآخر، ومثال ذلِكَ ما جاء في قوله: «مسألة: فيها حجة عن بعض مخالفينا في الطلاق، وذكر بعض المسائل التي اتفق فيها قول الإباضية مع قول أحد المذاهب: «وقد روى بعض أهل الخلاف في هذا الإجماع»، «والاتفاق من أصحابنا وبعض مخالفيهم أنَّ المسافر ما لم يدخل بلده وعمرانه لم يصر مقيما». والملفت للنظر أن البسيوي لا يجازف في نسبة الأقوال إلى كُلّ المذاهب الأخرى، بل يذكر لفظة "بعض" التي تشير إلى بعض الصحابة أو التابعين أو بعض أتباع المذاهب الأربعة كالحنفية والمالكية أو غيرهم، أو أن
يكون القول رأيا لبعض الفقهاء من غير المدرسة الإباضية.
وَمِمَّا يَدلُّ على سعة المؤلف في قبول فقه مخالفيه والاستفادة منهم ما نقل في كتابه عن أحد شيوخ المعتزلة في مسائل الغصب، قال: «ووجدت في الأثر شيئا
1) البسيوي: الجامع، ص 787.
2) البسيوي: الجامع، ص 617، وانظر على سبيل المثال المواضع التي اختلف في باضية مع بعض المذاهب الأخرى: 245، 357، 567،398، 702،571،568.
(3) البسيوي: الجامع، ص 246، 342. وانظر على سبيل المثال: 642، 644.
120